٢٠٠٨/١١/٠٦















الأحزاب والجماعات والطرق مدانون لى بالشكر والعرفان
محمد عبد المالك الزغبى من المشايخ الذين اشتهروا بعد ظهور الفضائيات الدينية كالناس والرحمة والحكمة
ولكنه للأسف يسئ لهذه الفضائيات بأسلوبه الفج المتعالى الذى يوهم من يستمع إليه من العوام والبسطاء أنه وحده الذى يملك الحق والحقيقة. ولقد تكرر منه فى حلقات كثيرة من دروسه التى يقدمها على هذه الفضائيات قوله إن حسنى مبارك هو
ولى أمرنا ولا يجوز الخروج عليه ولا يجوز تكوين جماعات ولا أحزاب. محمد الزغبى وأحيانا يقول إن الجماعات والأحزاب والطرق مبتدعة ضالة. وقد
ضقت بكلامه هذا زرعا وكنت أقول عنه إن الله أضله على علم. وعندما سمعته يكرر هذا الكلام فى الأسبوع الماضى ويقول إنه لا يخاف من أحد.
ويعلن أنه سيخطب الجمعة 29/ 8/ 2008 بمدينة السويس بمسجد فجر الإسلام التابع لجماعة أنصار السنة عقدت النية أن أذهب إليه وأسمع خطبته ثم أحاول ان أخلو به وأنصحه وأقول له خاف من الله لأن قولك عن جميع الأحزاب والجماعات والطرق إنها كلها جماعات وأحزاب وطرق ضالة قول باطل لم يقل به أحد من علماء الأمة سلفا وخلفا.
وقد ذهبت بالفعل إلى مدينة السويس وصليت الجمعة وراءه وفوجئت به يكرر هذا الكلام المتهافت فى خطبة الجمعة ويحتج بقول النبى صلى الله عليه وسلم فى الحديث المشهور الذى رواه حذيفة بن اليمان رضى الله عنه(... فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة وأنت على ذلك) ففهم أن الأحزاب والجماعات والطرق كلها ضالة. ولو عاد للعلماء لعرف أن الفرق الضالة المقصودة فى هذا الحديث هى الفرق العقائدية التى دعاتها دعاة على أبواب جهنم ليست مرجعيتها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وليست الجماعات والأحزاب التى مرجعيتها إسلامية مستمدة من الكتاب والسنة كجماعة أنصار السنة التى يخطب فى مساجدها وكالجمعية الشرعية والجماعات السلفية المختلفة وكجماعة الأخوان المسلمين وحزب العمل. وقد انتظرت بعد أن فرغ من الخطبة والصلاة والدرس الذى بعد الصلاة وقلت له أمام الناس ياشيخ لقد نسيت شيئا هاما وهو أنك قلت إن الجماعات والطرق والأحزاب كلها مبتدعة ضالة فأقرنى على ذلك فقلت له ولكنك نسيت أن تقول إن حسنى مبارك هو ولى أمرنا ولا يجوز تكوين جماعات ولا أحزاب.
فظن أننى أؤيده فقال نعم هو ولى أمرنا ولا يجوز تكوين جماعات ولا أحزاب. فقلت له إن قولك هذا هو البدعة الضلالة وأنا على استعداد لمناظرتك فى هذا المسجد فى الوقت الذى تحدده بشرط أن يحضر هذه المناظرة شيوخ القنوات الفضائية التى تظهر عليها كالشيخ حسان والشيخ الحوينى والشيخ يعقوب. وأضفت بل أنا مستعد أن أناظرك فى مقر مباحث أمن الدولة بلاظوغلى وقلت له إن الرئيس مبارك يحتفى برؤساء الأحزاب. فهل الرئيس مبارك يشجع الفرق الضالة. فألجم ولم يستطع جوابا. ومع أننى طلبت أن أجلس معه واتغذى معه بصفتى ضيف مثله على مدينة السويس إلا أن إدارة المسجد رفضت وقالوا لى إن الشيخ متعب وليس مستعدا للحوار مع أحد. فانصرفت من المسجد الذى انقسم رواده إلى مؤيد لما قلت ورافض له بحجة أننى عملت فتنة وفرقت المسلمين. وأنا أرى أن تفرق المسلمين أفضل من اجتماعهم على الباطل وضرورتهم إمعات لا يكادون يفقهون شيئا. ولذلك قلت لهم إن الشيخ يعتبركم ضالين لأنكم تابعين لجماعة أنصار السنة والشيخ يعتبر أن كل الجماعات ضالة ومبتدعة ولم يستثنى أحدا ولا أنصار السنة لأنه على حد قوله لا يجامل أحدا. وبعد انصرافى من المسجد وركوبى عربة عامة لأذهب بها إلى موقف السيارات المتجهة إلى القاهرة فوجئت بمخبر أو أمين شرطة يدعى سمير يمسك بى بعد أن نزلت من العربة فظننت أنه يريد أن يدلنى على الطريق فإذا به يعلن عن هويته وأنه من مباحث أمن الدولة وقد اتصل برؤسائه الذين جاءوا مسرعين فى سيارة فولكس وذهبوا بى إلى المسجد ثم خلوا بالشيخ الزغبى وطلبوا منه أن يلحق بهم فى سيارته الخاصة وأخذونى أنا معهم فى سيارتهم. وهناك فوجئت بأحد الضباط الضخام يتعامل مع الشيخ بكل رقة ووداعة مصطنعة ويتعامل معى أنا بكل غلظة وفظاظة ويسألنى عن مؤهلاتى وعملى ويرمينى بالجهل. فقلت له إن الجاهل هو الذى يقول كلاما لا يعرف دليله واحتججت بأن إمرأة بسيطة استدركت على عمر بن الخطاب رأيه فى سهور النساء فقال أصابت إمرأة وأخطأ عمر. كما ذكرت الغلام الصغير الذى رد على عمر بن عبد العزيز ردا جعله يتراجع عن قوله ويثنى على الغلام ولم يسأله عن مؤهلاته وشهاداته. فاغتاظ منى لأننى أكلمه وأنا مبتسما غير خائف. وأمر المخبرين بإحضار قيد حديدى وضع يدى فيه من وراء ظهرى ولكمنى فى صدرى عدة لكمات.فكنت سعيدا بذلك أيما ساعدة ليرى الشيخ من يقول عنهم إنهم ولاة أمرنا الذين لا يجوز الخروج عليهم. فأخذنى ضابط آخر يدعى هيثم أو ياسر لا أدرى أيهما إسمه لأنه قال لى إن هذه أسماء حركية. أخذنى إلى حجرة مجاورة وأخذ يسألنى أسأله ليس من حقه أن يسألنى إياها مثل كم عدد أولادى ومن متزوج من ابنتى الأولى وإلى أى جماعة ينتمى وكذلك الثانية والثالثة والسادسة.. وقد أجبت على أسئلته وقلت له إننى زوجت بناتى لاثنين من جماعة الأخوان وواحد من الجماعة الإسلامية وواحد من الصوفية المتشرعين وواحد من السلفيين وواحد ليس له انتماء لأى جماعة ولكنه مثلى يوالى جميع المسلمين وبعد ذلك فوجئت به يهددنى بالاعتقال فلم أبالى بذلك وقلت له( وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خيرا لكم) ولما أراد أن يسألنى أسئلة أخرى رفضت الإجابة على أسئلته وقلت له إننى أخطأت لأننى أجبتك على أسئلتك السابقة لأنه ليس من حقك أن تسألنى لأنك جهة تحرى ولست جهة تحقيق. فقال لى أجب عن أسئلتى وربما نغير رأينا ونجعلك تروح فرفضت فقال لى اتفضل روح ولكن لا تفعل ذلك مرة أخرى. فقلت له أنت فى قرارة نفسك مقتنع أن ما فعلته هو الصواب وأن الشيخ هو المخطئ لأنه اتهم جميع الاحزاب والجماعات والطرق بالضلال. وسلمت عليه وانصرفت وأنا سعيد لأننى قلت كلمة حق عند إمام جائر.. وأخيرا فأنا أقول للشيخ الزغبى إننا لا نكفر الحكام ونجيز الخروج عليهم لأنهم لا يحكمون بما أنزل الله ولكننا نكفرهم ونجيز الخروج عليهم لأنهم يحكموننا بالقوانين الوضعية ولا حتى بقانون الطوارئ وهذا ما لا تفهمه أنت ولكن يفهمه المستشار طارق البشرى والمستشار يحى الرفاعى.
وأطالب الجماعات والأحزاب والطرق بشكرى لدفاعى عنهم حتى أتشجع وأستمر ولا أخشى فى الله لومة جاهل أو منافق.
ملحوظة: نسيت أن أقول إنهم فى مباحث أمن الدولة أخذوا منى صحيفة الأحرار والبديل الصادرتين فى نفس الوقت وبعض الأوراق الخاصة بى ورفضوا إعطائى إياها.

عبد الرحمن بن محمد لطفى
أمين عام حزب العمل بالمنيا

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

جزاك الله خيرا يا اخ عبدالرحمن , انت كما انت رجل , شهم , لاتخشى فى الله لومة لائم , والله نسأل ان يسدد خطاك , وان يثبت اقدامك